× ×

كتاب الحيل النفسية pdf

كتاب الحيل النفسية

عدد التقيمات : 0
المؤلف
اللغة
العربية
الصفحات
47
حجم الملف
MB 0.74

عن الكتاب

 الشيطان لن تُفيدنا شيئاً إن لم نتخذه عدواً ! ** قال المؤلف : " إن من أخبث ألاعيبه ( الشيطان ) في المكر والاستخفاء نفاذه إلى نفوس تعتقد أنها مُعقَّمة ضده ، محمية من آثاره " ! ** شرع المؤلف بعد ذلك في الحديث عن ثلاث مداخل للشيطان ينفذ بها إلى النفس ، وهي : المدخل الأول : " العائق الوحيد " . فحين يرى الشيطان مِن المؤمن عزماً على مراجعة نفسه ، وسعياً للارتقاء الإيماني ، يُفسِد عليه عزمه من خلال ( العائق الوحيد ) ! ** يحاول الشيطان مِن خلال ( العائق الوحيد ) أن يُصَور للمؤمن وجود ( عائق وحيد ) ينبغي عليه أن يتخلص منه ، وأنه بمجرد زواله سيحقق كل ما يريد ! ** يُصَور للمزارع – مثلاً – أنه حال فراغه مِن حراثة أرضه ، أو قطف ثماره ، أو تسويقها ، فسوف يعتني بأسرته وينصرف للاهتمام بأولاده ! ** ويُصَور للطالب بأنه سيستقيم ، ويلتحق بركب الأخيار ، حال انتهائه مِن دراسته ! ** ويُري التاجر أن العائق الوحيد سيزول بمجرد إنهائه لصفقته ، ويُري الأبَ أن العائق كامِنٌ في بنائه لبيته ، و... إلخ ! وهكذا تشترك الأمثلة في اتحاد الجوهر وإن اختلف المظهر ! ** الغريب أنه بعد زوال هذا العائق يبدو أمام صاحبه عائق آخر ! .. وهكذا ! وصدق الله : ( يَعِدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً ) ! ** إن الواقع يشهد ضد معظم أولئك الذين ينتظرون زوال العائق ليتفرغوا بعد ذلك لدينهم ، وكأن دينَهم شيء منفصل عن حياتهم ! ** والواقع يشهد – أيضاً – أن بالإمكان محاربة هذا العائق بخطوتين : الأولى : كشف هذه الحيلة ، وإدراك خطرها . والثانية : تنفيذ أي عمل أو برنامج من اللحظات الأولى التي تعقب الانتهاء مِن مرحلة التخطيط مباشرة ، التخطيط الذي قد يكون صريحاً ، أو ضمنياً ( العزم القلبي ) . ** لابد أن نكون على يقين بأن مَن عمل بما يستطيع مَكَّنَه اللهُ مِن عمَل ما لم يكن يستطيعه ، وأن ( أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل ) . ** المدخل الثاني : الكمال الزائف . وهو ذلك الشعور بالطمأنينة للوضع الفردي والاجتماعي ، والإحساس بأنه ما مِن شيء جديرٌ بأن يتغير ، فإذا أدى المسلم الفرائض – مثلاً – ، وزاد عليها ببعض النوافل ، فإن ذلك كافٍ ! ** إن تقصير المرء ، وضعف فعاليته ، وعدم تسخير وقته ووسائله لما هو نافع ، ثم اقتناعه ( وأي اقتناع ! ) بأن أسلوبه هو الحق الصحيح الكامل ؛ كل ذلك دليل مرضه ، وأن تصوره أوصله إلى درجة ( الكمال الزائف ) أو ( كمال العُقم ) ! ** صحيحٌ أنه ينبغي علينا ألا نيأس ، وأن نبقى متفائلين ، إلا أن هذا لا يعني أن نقع في المَزلق المقابل ؛ بأن نبقى في حالة مِن الركون والأمن المُفْرِط ! ** إن هذا المدخل يؤدي إلى عدم القدرة على النقد الذاتي الصحيح ، والتقويم الموضوعي . وكما يقول مالك بن نبي : " ومصدر هذا البلاء – أي : الشعور بالكمال – معروف ، فمِن المُسَلَّم به الذي لا يتنازع فيه اثنان أنَّ الإسلام دينٌ كامل ، وبما أننا مسلمون فنَتَجَ إذن أننا كاملون ! قياس خاطيء مشؤوم يُقَوِّض قابلية الفرد للكمال بالقضاء على هِمَّتِه نحو الكمال " . ** إن هذا ( شللٌ أخلاقي ) يعقبه ( شللٌ فكري واجتماعي ) ، مِن شأن الأول أن يمنع البناء الفردي السليم ( الثقافة ) ، ومِن شأن الآخر أن يحول دون البناء الاجتماعي السليم ( الحضارة ) . ** إن المقدمات السليمة تُعطي النتائج السليمة ، فإذا وجدنا خللاً في النتائج ، فإن علينا أن نُراجِع المقدمات ! إن مقدمتنا سليمة ( العقيدة الصحيحة ) فلماذا صِرنا على هامش التاريخ ؟! ( إن لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ( ليس بأمانيِّكم ولا أمانيِّ أهل الكتاب مَن يعمل سوءاً يُجزَ به ) ** يقول دنيس دي رجمون : " إن مِن أمكر حِيَل الشيطان أن يُقنِعَنا بعدم وجوده " ! ** لابد مِن المعالجة الإيجابية لهذا المدخل ، وذلك يكون بالتحصيل المستمر ، والعمل الدائب ، والتجرد والموضوعية في الأحكام والتقويم – قدر الإمكان - ، وأن يتم كل ذلك ضمن إطار مِن طاعة الله وذِكره الدائم ( ومَن يَعْشُ عن ذِكر الرحمن نُقَيِّض له شيطاناً فهو له قرين ) . ** المدخل الثالث : تضخيم جانب واحد لتسويغ وضعٍ ، أو حالةٍ معيَّنة ! ** إن مِن أخطر الأمور حينما ينحرف المسلم ، أن يُقنِع نفسه بشرعية انحرافه ليبرر حالة معينة ، أو وضعاً ما ! وهذا بدوره يؤدي إلى الكمال الزائف ( المدخل السابق ) ! ** تجد بعض الناس إذا استبطن نفسه ، أو فُوتِح بالأمر من غيره ، يأتيه الشيطان ليُسَوِّغَ له انحرافه بالدليل الشرعي ! فلا يعود يتذكر إلا مثل قول الله تعالى : ( هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ) أو ( قل مَن حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات مِن الرزق ) ! صحيحٌ أن هذا مِن الإسلام ، لكن ليس هذا فحسب هو الإسلام ! ** لابد مِن الاتزان وإعطاء كل شيء حجمه وقَدره . ** بعضهم أشبع نفسَه بالعَظَمَة الفارغة ، وتراه يدافع عن نفسه قائلاً : أليست عِزة الإسلام مطلوبة ؟! وإذا كان مِن المنتسبين لأهل العلم قال : أليس احترام العلماء واجباً ؟! ** إن تضخيم جانبٍ على حساب الجوانب الأخرى مِن أمكر مداخل الشيطان ! وإن علاجه يكون بالنظرة الاتزانية ، لأن عدم الاتزان فيه يجعل الإنسان لا ينجو مِن مزلق إلا ويقع في مزلق آخر ! ** وختاماً .. إن عدم الوعي لهذه المداخل وأمثالها طريقٌ سهلٌ لتلاعب الشيطان بالإنسان ( ولقد أضل منكم جِبِلاًّ كثيراً أفلم تكونوا تعقلون ) ؟ إن في قول الشيطان يوم القيامة ( فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ) دلالة على أن الاستجابة للشيطان ليست إلا نتيجة لإغراء الدعوة التي يُطلقها ، والتي تدخل إلى النفس مِن حيث لا تتوقع ، ومِن طريقٍ إما تجهله ، أو تأمنه ، أو تُحبه. 
الحيل النفسية

عن المؤلف

نهاد درويش

التقييمات

نحن نهتم بتقيمك لهذه الدورة

كن اول شخص يقوم بتقيم هذه الدورة

ممتاز
0 تقييمات
جيد
0 تقييمات
متوسط
0 تقييمات
مقبول
0 تقييمات
سئ
0 تقييمات
0
0 تقييمات